هو أحد بلدان المغرب الكبير والعالم العربي، ويقع في شمال غرب أفريقيا، يحدّه كل من جبل طارق والبحر المتوسط شمالاً، وموريتانيا جنوباً والجزائر شرقاً والمحيط الأطلسي غرباً.

وبفضل موقعه الجغرافي المتميز الذي يتوسط أفريقيا والبحر المتوسط وأوربا، شكل هذا البلد منذ القدم نقطة التقاء بين هذه العوالم الثلاثة ما جعله بوتقةً حقيقية تنصهر فيها الحضارات.

ويغطي المغرب مساحة إجمالية تبلغ 710.850 كلم2 مع ساحل يمتد على طول 3500 كلم.

مناظر المغرب الخلابة

يستمد المغرب جماله من موقعه الجغرافي الاستثنائي.

شمال المغرب، البحر المتوسط

البحر والمحيط 

يحد البلدَ غربا بالمحيط الأطلسي وشمالاً بالبحر المتوسط.
يتوفر المغرب على أطول ساحل في القارة الأفريقية بطول 3500 كلم.

جبال الأطلس الكبير

الجبال

تحتل الجبال أكثر من ثلثي القطر وتضم أربع سلاسل كبيرة هي الأطلس الكبير والأطلس المتوسط والأطلس الصغير والريف.  كما يعد توبقال، أعلى قمة في أفريقيا بارتفاع يناهز 4164 متراً.

جولة على ظهر جمل

الصحاري

تتميز الصحاري المغربية بكثرتها وتنوعها، وهي تتمركز في الجنوب أساساً، وتضم الصحاري الصخرية (الرصيف الصحراوي أو الرق) والهضاب العالية (الحمادات) والكثبان الرملية (العرق). وإن كان لكل من هذه الأنواع مميزاته الخاصة فإنها تشترك في سحر الزائر الأجنبي الباحث فيها عن الطمأنينة التي تميز ساكنة المنطقة.

سهل الغرب

السهول

يمتد هذا النوع من التضاريس من جبال الريف إلى الأطلس المتوسط. وبفضل الأنهار العديدة التي تغمر حوض سبو وسهول الغرب وسوس والحوز، تتميز هذه السهول بخصوبتها العالية مما يجعلها ملائمة لزراعة الحوامض وأعمال البستنة. وبالنسبة للسهول الموجودة في أقصى الجنوب، فقد مكنت سياسة السدود من تعويض نقص التساقطات.

مجرى مائي

الأنهار

من بين أكبر الأنهار في المغرب نجد ملوية الذي ينبع من الأطلس المتوسط ويصب في البحر المتوسط بعد قطع مسافة 520 كلم. وهناك أيضا نهر سبو الذي ينبع من الأطلس المتوسط على ارتفاع 2030 متراً. ونجد كذلك نهر أبي رقراق الذي يفصل بين مدينتي الرباط وسلا. ثم نهر تانسيفت الذي يقطع مراكش وسوس وأكادير. إضافة إلى درعة البالغ طوله 1100 كلم والذي لا يُرى إلا على بعد 50 كلم من مصبه في المحيط الأطلسي.

ورقة شجرة حمراء في إحدى حدائق المغرب

النباتات

يوجد في المغرب حوالي 7000 نوع معروف من النباتات. وتوجد النباتات الوعائية بشكل كبير في المنظومات الغابوية حيث نجد ما يقارب ثلثي الأنواع، بينما يتوزع الثلث الباقي بين السهوب والأحياء الحيوية الرطبة.

ماعز على شجرة أركان

أشهر الأشجار

يوجد في المغرب العديد من أنواع الأشجار.

ولعل أبرزها شجرة الأركان المعمّرة. ويأتي اسم هذه الشجرة من الكلمة الأمازيغية “أركان” التي تشير إما إلى نوع الشجرة أو إلى الزيت المستخرج منها. وهي توجد على الخصوص في سوس وأطراف الصحراء ودرعة. وبفضل استعماله في الطبخ والتجميل، اكتسب زيت الأركان شهرة جعلته معروفا على الصعيد العالمي.

توجد كذلك شجرة الثويا التي تعد شبه معمرة أيضاً في الأطلس، وتحديداً في منطقة سوس ماسة. وينبت هذا النوع في المناطق شبه القاحلة سواء في السهول أو التضاريس المتوسطة. ويحظى عودها الأحمر الداكن المرقط ذو الرائحة المميزة بشعبية كبيرة لدى الصناع التقليديين وصناع الخزانات الذين يصنعون منه العُلَب والصينيات والأثاث.

هناك أيضا الزيتون، الشجرة المتوسطية بامتياز، التي توجد في كافة أنحاء المغرب، غير أنها توجد بكثرة في الأطلس الصغير. ويتميز هذا النوع بتعدد فوائده واستعمالاته، ناهيك عن المكانة البارزة التي يحتلها الزيتون وزيته في المطبخ المغربي. كما أن عود هذه الشجرة يوفر مزايا استثنائية في التدفئة.

تعود زراعة نخل التمر إلى 4000 سنة، وهي نبتة ذات جذع مجوف وتحتاج الماء والحرارة والشمس لكي تنمو. ويوجد في المغرب 4,5 ملايين نخلة تمر، يتمركز ثلثاها في منطقتي ورزازات والرشيدية.

يقال عن المغرب إنه بلد الأرز الآخر إلى جانب لبنان. وإن كان المغرب يمتلك أهم غابة أرز في حوض المتوسط بمساحة تبلغ 134 ألف هكتار، خاصة في الأطلسين المتوسط والكبير، فإن هذه الثروة الوطنية يتهددها اضطراب المناخ والعامل البشري. غير أنه يتم حاليا تنفيذ مخطط واسع النطاق لحمايتها.