وشكلت مراكش لوقت طويل مركزا سياسيا واقتصاديا وثقافيا بارزا في العالم الإسلامي تحت سلطة مختلف السلالات التي تعاقبت على حكمها.

التاريخ

يعود تاريخ تأسيس المدينة إلى سنة 1070 على يد يوسف بن تاشفين، أول ملوك الدولة المرابطية، لتصبح مراكش بعد أقل من نصف قرن عاصمة لإمبراطورية مترامية الأطراف تمتد من الأندلس إلى حدود السودان. وقد تم بناء العديد من الجوامع والمدارس القرآنية كما تم تشييد الأسوار لحماية المدينة.

بعد ذلك استولى الموحدون على المدينة وشيدوا فيها العديد من القصور والمعالم الدينية مثل جامع الكتبية المشهور. وفي القرن الثالث عشر، فقدت مراكش في ظل عهد المرينيين دورها كمركز للسلطة والمعرفة لفائدة فاس.

غير أن المدينة استعادت مكانتها المركزية بدايةَ القرن السادس عشر عندما أصبحت عاصمة المملكة من جديد. ويعتبر قدوم السعديين بداية نهضة المدينة؛ حيث قام السلطان أحمد المنصور بتشييد عدة معالم من بينها قصر البديع الذي يعتبر صورة طبق الأصل عن قصر الحمراء في الأندلس، إضافة إلى ضريح الشرفاء السعديين.

ومع انتهاء حكم السعديين تاهت مراكش في غياهب النسيان وفقدت الكثير من بريقها وموروثها الذي دخل مرحلة من الخراب. ولم تستعد المدينة ذلك البريق إلا بعد مجيء العلويين الذين قاموا بترميم الأسوار والقصبة وتشييد بنايات وجوامع جديدة. وفي بداية القرن العشرين وُضعت مراكش تحت ولاية الباشا الكلاوي إلى غاية انتهاء الحماية سنة 1956.